الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

270

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و إنّ اللّه ، سبحانه ، يعود بعد فناء الدّنيا وحده لا شيء معه . كما كان قبل ابتدائها ، كذلك يكون بعد فنائها ، بلا وقت و لا مكان ، و لا حين و لا زمان . عدمت عند ذلك الآجال و الأوقات ، و زالت السّنون و السّاعات . فلا شيء « إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ » الّذي إليه مصير جميع الأمور . بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، و به غير امتناع منها كان فناؤها ، و لو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها . لم يتكاءده ( 2419 ) صنع شيء منها إذ صنعه ، و لم يؤده ( 2420 ) منها خلق ما خلقه و برأه ( 2421 ) ، و لم يكوّنها لتشديد سلطان ، و لا لخوف من زوال و نقصان ، و لا للاستعانة بها على ندّ ( 2422 ) مكاثر ( 2423 ) ، و لا للاحتراز بها من ضدّ مثاور ( 2424 ) ، و لا للازدياد بها في ملكه ، و لا لمكاثرة شريك في شركه ، و لا لوحشة كانت منه ، فأراد أن يستأنس إليها . ثمّ هو يفنيها بعد تكوينها ، لا لسأم دخل عليه في تصريفها و تدبيرها ، و لا لراحة واصلة إليه ، و لا لثقل شيء منها عليه . لا يملّه طول بقائها فيدعوه إلى سرعة إفنائها ، و لكنّه سبحانه دبّرها بلطفه ، و أمسكها بأمره ، و أتقنها بقدرته ، ثمّ يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها ، و لا استعانة بشيء منها عليها ، و لا لانصراف من حال وحشة إلى حال استئناس ، و لا من حال جهل و عمى إلى حال